يا بني مريم أم الرحمة المسيحيّة:
في الصليب يكمن الخلاص.
في الصليب تكمن الحياة.
في الصليب يكمن الحماية من أعدائكم.
في الصليب يكمن السعادة الأبدية.
في الصليب يكمن الفرح، كمال الفضائل، وتاج القداسة.
لذلك احملوا صلبانكم فستحصلون على الحياة الأبدية.
الصليب هو مصدر الحياة الحقيقي؛ لا يوجد طريق إلى الجنة لمن لا يحمله. ليس هناك سبيل أعلى أو أكثر أمانًا من طريق الصليب.
الصليب موجود في كل مكان، في جميع الأوقات، ولا يمكنك كمسحوبيين الهروب منه، لأنه سيقف دائمًا أمامكم أينما ذهبتم.
حمل صلبانك مع الندم والشتائم سيعمل ذلك عليه ثقيلًا، وستزداد العواقب تزايدًا.
ليس في طبيعة الإنسان أن يحب حمل الصليب، ولكن إذا وضعتم كل ثقتكم بالله، فسوف تُعطى لكم القوة لحمله من فوق.
لو كان هناك طريقة أفضل وأفيدة من عذاب الصليب، لكان يسوع المسيح قد علّمنا إياها. فقد حث تلاميذه على اتباعه بشرط أن يقبلوا حمل صلبانهم.
ألم يقول: إذا أراد أحد التليتي فلينكر نفسه، وليحمل صليبَهُ يوميًّا، وليتلىني؟
بدر بيو.